الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

117

كتاب الأربعين

الحديث الرابع عشر [ قوله ( صلى الله عليه وآله ) علي وصيي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي ] الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ( 1 ) من عظمائهم ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي ، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر ، حدثنا أبي ، عن عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم ، حدثني أبي ، عن أبان بن تغلب ( 2 ) عن علي بن محمد بن المنذر ( 3 ) ، عن أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت من ألطف نسائه وأشدهن له حبا ، قال : وكان لها مولى يحضنها ورباها ، وكان لا يصلي صلاة الا سب عليا ( عليه السلام ) وشتمه ، فقالت له : يا أبت ما حملك على سب علي ؟ قال : لأنه قتل عثمان وشرك في دمه . قالت له : لولا أنك مولاي وربيتني وانك عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن اجلس حتى أحدثك عن علي ( عليه السلام ) وما رأيته في حقه ، قد أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان يومي ، وإنما كان يصيبني في تسعة أيام يوم واحد . فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو متخلل في أصابع علي ( عليه السلام ) واضعا يده عليه ، فقال : يا أم سلمة أخرجي عن البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان ، وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان ، حتى قلت : قد انتصف النهار ، فأقبلت وقلت : السلام عليكم ألج يا رسول الله ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلجي وارجعي مكانك . ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر ، فقلت : قد ذهب يومي وشغله علي ، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب ، وقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال

--> ( 1 ) قال في الطرائف ( ص 24 ) : انه حجة عند الأربعة المذاهب ( منه ) . ( 2 ) أبان بن تغلب وثقه الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال ، وذكر أنه من الامامية ( منه ) . ( 3 ) في الطرائف : المنكدر .